السبت، 18 يونيو، 2011

شبهة،، وصف الله بالمكـر!



نسبت بعض الآيات بالقرآن الكريم صفة المكر لله سبحانه وتعالى،،
كما هو موضوح بالآية الكريمة رقم 30 بسورة الأنفــال،،
وسؤال يتبادر للأذهان كثيـــراً،، وقد واجهني به أحد الملاحدة،،
كيف يمكن أن تكون هذه الصفة المذمومة،،
من صفات الله عز وجل
؟!



من المعلوم أن القرآن الكريم نزل بلغة العرب،،
ولا يُفهم حق الفهم إلا بالفهم الكامل لهذه اللغة الثرية،،
ومعرفة أساليبها في البيان والتبيان!،،
وبالرجوع إلى لغة العرب ولسانهم، نجد أن أصل المكر يعني:
الاحتيال والخداع، وكذلك،، صرف الغير عما يقصده بحيلة،!

ويذكر أهل العلم باللغة العربية،، أن المكر نوعان:

النوع الأول محمود،،
وذلك أن يتحرى بذلك فعل جميل!
وعلى ذلك تحمل الآيات التي وُصف بها سبحانه بصفة المكر!

النوع الثاني مذموم،،
وهو أن يتحرى به فعل قبيح!
ةمن هذا القبيل قولته تعالى:
(ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله)،،
(الفاطر-43) ،،!

فالمكر يكون موضع مدحـًا، ويكون أيضـًا موع ذمـًا،،!
فإن كان في مقابلة من يمكر،، فهو مدح!؛ لأنه يقتضي أنك أنت أقوى منه!
وإن كان غير ذلك، ولم يأتي بالمقابلة،، فهو ذم!

لذا لم يصف الله سبحانه وتعالى نفسه بصفة المكر على الإطلاق!
بل وصف نفسه بهذه الصفة في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلهـا!
أي جاء بهذا مقيـداً بحالة معينة، ومن المهم هنا أن نشير إلى:
أن كل صفة، سواء مطلقة أو مقيدة؛ إذا أضيفت إلى الله سبحانه وتعالى،،
فهي لا تماثل صفات المخلوقين،، بل هي على ما يليق به جل جلاله!


مصدر الرد:
مـُجمع من عدة مقالات،،
في رد الشبهات!


الجمعة، 15 أبريل، 2011

دعاء محبب لله .. عز وجل..!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك رجل كان يحب أن يدعو الله ويعظمه بصورة لا يدعو بها أحد، وأثناء دعائه وجد شيخـًا بجواره؛ ثيابه بيضاء ولحيته بيضاء، يدعو الله تبارك وتعالى بدعاء رائع.. وقد حفظ الرجل دعاء هذا الشيخ، ونظر الرجل بجواره كي يشكر هذا الشيخ على هذا الدعاء الجميل الذي سمعه منه، فلم يجده!!!
فذهب هذا الرجل إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) وقص عليه ما حدث...
فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
من هذا الرجل الذي سمعته يدعو؟
فقال الرجل: لا يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إنه جبريل أتاك كي يعلمك كيف تدعو الله عز وجل وتعظمه؛ بما يـحب الله تبارك وتعالى...!


والدعاء الذي سمعه هذا الرجل، من جبريل (عليه السلام) كان:
(اللهم لك الحمد كله، ولك الشكر كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله؛ علانيته وسره أوله وأخره، ظاهره وباطنه...لك الحمد يا مالك الملك في الأولى والآخرة، حمداً دائمـًا طيبـًا نقيـًا مباركـًا فيه؛ يملأ السماوات والأرض وما بينهما، كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، ومداد كلماتك وتعداد مخلوقاتك، وسعة عرشك ورضا نفسك.. حتى ترضى يا أكرم الأكرمين..لك الحمد والشكر يا قادر على كل شيء، ويا مقتدر يا ذا الجلال والإكرام.. يا حي يا قيوم يا مالك الملك يا خالق الخلق يا نور السماوات والأض وما بينهما.. يا حبيبي يا الله يا الله يا الله... اللهم أغفر لي ما مضى من ذنوبي، وأعصمني فيما بقيَّ من عمري، وأرزقني أعمالاً طيبة ترضى بها عني، وتـُب عليَّ يا تواب يا عظيم المغفرة، يا أرحم الراحمين... أكرم عليَّ بكرمك في الدنيا والآخرة يا أكرم الأكرمين).

ملحوظة:
هذا الدعاء مصدره كتاب:
(قوة الحب والتسامح)..
للدكتور: إبراهيم الفقي محاضر التنمية البشرية!
والعهدة على مؤلف الكتاب..!

الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

سنن عند لقاء الناس




1- السـَّلام:
سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم:
" أيَّ الإسلام خيرٌ؟، قال: تُطعم الطعام، وتُقرِئ السـَّلام على من عرفت ومن لم تعرف ".
(رواه البخاري ومسلم).

- فيُستحب أن نعود أنفسنا على إكمال لفظة السلام إلي (وبركاته).. حتى نحصل على الأجر كاملاً.. للحديث:

( دخل رجلٌ على الرسول صلى الله عليه وسم فقال: السًّلام عليكم، فرد عليه ثم جلس، فقال صلى الله عليه وسلم: "عًشرٌ"، ثم جاء آخرفقال: السَّلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه ثم جلس، فقال صلى الله عليه وسلم "عشرون"، ثم جاء آخر فقال: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال صلى الله عليه وسلم "ثلاثون" ).
(رواه أبو داود، وحَسَّنه الترمذي).

فكم أضاع على نفسه من الأجر من يكتفي ببعض السَّلام من غير أن يُكمله كله حتى يأخذ ثلاثين حسنة، والحسنة على أقل تقدير بعشر أمثالها، فيكون المجموع 300 حسنة، ويُضاعف الله الأجر لمن يشاء.

- ولا ننسى أن من السنة أيضًا لمن أراد أن يفارق أحداً من الناس أن يأتي السَّلام كاملاً.. للحديث:
"إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يفارق فليست الأولى بأحق من الآخرة".
(رواه أبو داود، والترمذي).

2- الإبتسامـة:
فقد قال صلى الله عليه وسلم:
"لا تَحقرن من المعروف شيئاَ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلقِ".
(رواه مسلم).

3- المصافحـة:
فقد قال صلى الله عليه وسلم:
"ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا وغُفر لهما قبل أن يفترقا".
(رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه).

- قال النووي: اعلم أن هذه المصافحة مُسْتَحَبَّة عند كل لقاء.

- فاحرص أخي المسلم:
على أن تُصافح من تلقي السلام عليه وأنت مبتسم في وجهه..
فبذلك تكون قد طبقت ثلاث سنن في وقت واحد.

4- الكلمـة الطيبـة:
قال الله تعالى:
{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا}.
(الإسراء 53).

وقال صلى الله عليه وسلم:
"الكلمة الطيبة صدقة".. (رواه البخاري ومسلم).

- الكلمة الطيبة.. تشمل:
الذكر، والدعاء، والسلام، والثناء بحق، ومكارم الأخلاق، ومحاسن آداب وأفعال.

- الكلمة الطيبة:
تعمل في الإنسان عمل السحر؛ تريح نفسه، وتدخل السرور والطمأنينة على قلبه.

- الكلمة الطيبة:
دليل على ما في قلب المؤمن من نور هداية ورشد، فأسعى أخي المسلم لأن تملئ حياتك بها، فزوجك وأولادك وجيرانك وأصدقاؤك وخادمك وكل من تتعامل معهم.. بحاجة إلى الكلمة الطيبة؛ بسلم القلوب.

المصدر:
كتاب: 1000 سُـنّـة
لخالـد الحسينــان

السبت، 18 سبتمبر، 2010

للفوز.. وتجنب الخسر

يعلم الجميع أن هذه المدونة لم تُدشن لغرض تفسير القرآن الكريم
ولكن هذه السورة الكريمة بها وعد من عند الله -عز وجل- بالخلاص من الخسر
وضمان الفوز بالدنيا والآخرة؛ لهذا أحببت أن أنشر مختصر ومفاد تفسيرها.... للتذكرة.



العصر..
أقسم الله -عز وجل- في هذه السورة الكريمة بالعصر الذي وهو الدهر، وهو محل الحوادث من خير وشر؛ فأقسم به على أن الإنسان كل إنسان في خسر إلا من أتصف بهذه الصفات الأربع:
الإيمـان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.
ومن ترك تلك الصفات في خسارة وخيبة؛ مهما كثر ماله وولده، وعظم قدره وشرفه بين البرية.

الإيمـان..
ويشمل كل ما يقرب إلى الله تعالى من اعتقاد صحيح وعلم نافع.

العمل الصالح..
وهو كل قول أو فعل يقرب إلى الله تعالى بأن يكون فاعله لله مخلصًا، ولمحمد صلى الله عليه وسلم متبعًا.

التواصي بالحق..
وهو التواصي على فعل الخير والحث عليه والترغيب فيه.

التواصي بالصبر..
بأن يوصي المؤمنين بعضهم بعضًا بالصبر.

والصبر ثلاثة أقسام:
1- الصبر على طاعة الله.
2- الصبر عن محارم الله.
3- الصبر على أقدار الله التي يجريها..
إما مما لا كسب للعباد فيه، وإما مما يجريه الله على أيدي بعض العباد من الإيذاء والاعتداء.

وقال الإمام الشافعي رحمه الله:
(لو أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم).

ومراده هنا رحمه الله أن السورة الكريمة كافية للخلق؛ في الحث على التمسك بدين الله بالإيمان، والعمل الصالح، والدعوة إلى الله، والصبر على ذلك، وليس مراده أن هذه السورة الكريمة كافية للخلق في جميع الشريعة... وقوله هذا لأن العاقل البصير إذا سمع هذه السورة أ قرأها فلا بد أن يسعى إلى تخليص نفسه من الخسران، وذلك باتصافه بهذه الصفات الأربع.

أدعو الله أن يعيننا على أن تصف بها جميعًا

المصدر..
كتاب الأصول الثلاثة
تأليف: الشيخ محمد بن عبد الوهاب
وشرح: الشيخ محمد بن صالح العثيمين